ميرزا حسين النوري الطبرسي

47

جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )

تمنعني « 1 » يا رب وها أنا ذا غريق ، وتدعني بنار عدوك حريق ، أتجعل أولياءك لأعدائك مصائد ، وتقلدهم من خسفهم قلائد ، وأنت مالك نفوسهم ، لو قبضتها جمدوا ، وفي قبضتك مواد أنفاسهم ، لو قطعتها خمدوا . وما يمنعك يا رب أن تكف بأسهم ، وتنزع عنهم من حفظك لباسهم ، وتعريهم من سلامة بها في أرضك يسرحون ، وفي ميدان البغي على عبادك يمرحون . اللهم صل على محمّد وآل محمّد ، وأدركني ولما يدركني الغرق ، وتداركني ولما غيب شمسي الشفق « 2 » . إلهي كم من خائف التجأ إلى سلطان فآب عنه محفوفا بأمن وأمان ، أفأقصد يا رب بأعظم من سلطانك سلطانا ؟ أم أوسع من إحسانك إحسانا ؟ أم أكثر من اقتدارك اقتدارا ؟ أم أكرم من انتصارك انتصارا . اللهم أين كفايتك التي هي نصرة المستغيثين من الأنام ، وأين عنايتك التي هي جنة المستهدفين لجور الأيام ، إلي إلي بها ، يا رب ! نجني من القوم الظالمين إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين . مولاي ترى تحيري في أمري ، وتقلبي في ضري ، وانطواي على حرقة قلبي وحرارة صدري ، فصل يا رب على محمّد وآل محمّد ، وجد لي يا رب بما أنت أهله فرجا ومخرجا ، ويسر لي يا رب نحو اليسر « 3 » منهجا ، واجعل لي يا رب من نصب حبالا لي ليصرعني بها صريع ما مكره ، ومن حفر لي البئر ليوقعني فيها واقعا فيما حفره ، « 4 » واصرف اللهم عني شره ومكره ، وفساده وضره ، ما تصرفه عمن قاد نفسه لدين الديان ، ومناد ينادي للايمان .

--> ( 1 ) في النسخة يمنعني والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) في النسخة ( للشفق ) والصحيح ما أثبتناه من المصادر . ( 3 ) في النسخة ( اليسرى ) والصحيح ما أثبتناه من المصادر . ( 4 ) في بعض المصادر ( واجعل من ينصب الحبالة لي ليصرعني بها صريعا فيما مكر ، ومن يحفر لي البئر ليوقعني فيما حفر ) . أنظر : صحيفة المهدي : 143 .